الاثنين، 21 فبراير 2011

مدرسة الإستفزاز المشتركة


ناهد فريد

هم بالفعل مدرسة واحدة

على نفس النهج يمضى د.أحمد شفيق رئيس الوزراء فى حكومة تسيير ألأعمال .. تماما كما كان الرئيس السابق يتعامل معنا..أستفزهم وأفور دمهم أزاى ؟!!

نفس المدرسة المستفزة التى لاتعبأ برد فعل المصريين ..مدرسة خليهم يتسلوا..وهو التعليق ألذى أطلقة الرئيس السابق عندما أخبروه أن هناك برلمان موازى يتم تشكيله..تزامن مع هذا التعليق الخطاب الأكثر أستفزازا ألذى تحدث فية عن نزاهة انتخابات مجلس الشعب ..وهى الإنتخابات ألتى يعرف أصغر عيل فيكى يامصر مدى التزييف الذى تم فيها !!

بنفس الأسلوب بدأ د.شفيق عملة معنا .عندما تحدث عن أعتصامات التحرير معلنا عن استعداده ارسال البونبون أو الشاى لهم فى الميدان .. ومع ذلك قلنا معلش الراجل بيبدى حسن النوايا..حدث ذلك لأن النتائج المبهرة التى اذهلت العالم لثورة ميادين التحرير فى كل مصرأعلت روح التسامح لدينا

ولكن أجدنى الأن مضطرة للتوقف أمام الأجتماع الأخير الذى عقده رئيس الوزاراء مع ما يقول أنهم مجموعة من القيادات الصحفية..!!

اجتماع رفع الأستفزاز لدينا الى أقصى درجاته..فهل كان د.شفيق يعلم أنه يجتمع بقيادات معظمها ليس لة أى تاريخ مشرف فى المؤسسات التى كانوا يرأسونها وأن ذممهم المالية ليست فوق الشبهات .وأن بقيتهم من القيادات التى لازالت جاثمة على صدور مؤسساتهم هى قيادات مرفوضة جملة وتفصيلا ؟!! ..لو كان يعلم ذلك وأصر على الأجتماع بهم لحرق دمنا أو استفزازنا فتلك مصيبة ..,وأن كان لايعلم تلك البديهيات عن الحياة الصحفية فى بلدنا فالمصيبة أعظم !!ولكن لامانع أذا كان ألأمر كذلك أن نخبرة بأختصار شديد حقيقة أمرهم .وألأجر والثواب على الله

هؤلاء الرؤساء يا معالى رئيس الوزاراء من النوع اللى معاك معاك.. عليك عليك !!

هم حاليا مرفوضين من جموع ألصحفيين وربما أيضا العمال العاملون فى هذة المؤسسات

(متحولون) لايؤمن لهم جانب فى الوقت الحالى ولا فى أى وقت للأمانة ..كانوا فى طليعة المطبلين المداحين المؤيدين لتوريثنا .. وفى سبيل ذلك الهدف أهانوا كل رموز مصر الشرفاء

بطريقة كنا نخجل بسببها من ذكر أسم المؤسسات التى نعمل بها ..وهاهم ألأن وبمنتهى البجاحة يعلنون أن ليس على رأسهم بطحة مع أن البطحات تملأ رؤسهم ..لكنهم فى سبيل ألحفاظ على كراسيهم لايرونها..وهم على أتم أستعداد للأستمرار رافعين شعار كل وقت وله

أذان..!!مع الرايجة يعنى .

هؤلاء هم طليعة الطابور الخامس الذى نخشى منه على الثورة ..وعندما نطالب كصحفيين بعزلهم ..لانفعل ذلك لتصفية حسابات لاسمح الله..ولكن لأننا لايمكن أن نثق فيهم وفيما يمكن أن يفعلوه من خلال وجودهم على قمة المؤسسات الصحفية .وكفاهم ما قاموا من تخريب لعقول القراء على مدى سنوات طويلة .. كفاهم أيضا ماقاموا به من تدمير لعقول وذمم العشرات من شباب الصحفيين الذين تتلمذوا على أيديهم .

أكثر ما أضحكنى حول ما دار فى هذا الأجتماع .. أن أحدهم تسأل :لو أردنا التقدم بأستقالة فلمن نقدمها ؟!! فتساءل رئيس الوزاراء :هو مين أللى بيعينكم ؟ أجابوة:مجلس ألشورى.فأسقط فى يدة .!!!!!!

واضح طبعا أن من طرح هذا السؤال بيستعبط ..لكن سنعتبرة بيتكلم بجد ..تقدر سعادتك لو كان هناك بقية حمرة خجل لديكم أن تتقدم بها للحاكم العسكرى ..وساعتها فقط سنحترمكم على أساس أنكم كنتم مؤمنون بجد بما صدعتم أدمغتنا به.

قديما قالوا للقردة أتبرقعى ..يعنى ألبسى برقع ألحيا..قالت دا وش واخد على الفضيحة.!!!!

منير .. تامر حسني .. وطرفي النقيض


منى فوزي

تحولت الحياة من حولنا فجأة إلي فريقين !!

فريق مع الثورة وآخر ضدها !!

وعلي الرغم من أنني ضد هذا التصنيف وضد سياسة التخوين وإلقاء التهمة جزافاً علي البشر .. ضد أن نصنف البشر ما بين طرفي نقيض الخير والشر ، فيداخل كلاً منا هناك نسبة من الشر وأخري من الخير ، بداخلنا شيء من الجمال وبعض من القبح .

وعلي الرغم من إيماني مما سبق إلا أن النفس البشرية نجد بها كذلك شيء يطغي علي آخر ، فتصبح السمة الرئيسية لهذا الإنسان ، فنجد واحد بطبعه شرير وآخر خير .

لم تكن الثورة فقط فرصة لكي نتخلص من كثير من التابوهات ومراكز القوي علي المستوي السياسي والإجتماعي ، ولكنها فرصة كذلك لكي نتطهر فنياً ، نطهر أنفسنا ، عقولنا ، قلوبنا ، ووجداننا من كل ما هو رديء وقبيح .

لقد آن الأوان أن نلفظ كثيراً من الاصوات المتوسطة أو القبيحة التي صدعت (أدمغتنا) عشرات السنين .

آن الأوان أن نعترف ان هناك فن جميل وآخر رديء أو قبيح ، الأول يغني ويمثل ويكتب لنا ، والثاني يفعل نفس الشيء لكن من أجل أن يضحك علينا ويضللنا .

وما بين الجميل والقبيح خيطُ يشد طرفي بعضه الآخر فتارةً ينتصر الجمال وتارةً أخري ينتصر القبح وينتشر ويستشري ، ليصبح واقعاً يقبع فوق رؤسنا وقلوبنا لن يزعزعه إلا ثورة ، ثورة قد آن أوانها ، آن الأوان أن نثور علي كل صوت قبيح كان أو ضعيف نثور علي أنصاف المواهب ، نثور علي كل مشروع يأخذ من عقولنا ووجداننا ولا يضيف إلينا .

ولكي أقرب فكرة الجميل والقبيح في الفن أو الغناء فالاول هو محمد منير الذي طالما غني لنا ، كان من البداية يمتلك مشروعاً فنياً إجتماعياً وسياسياً لم يحد عنه يوماً ، غني للإنسان للطبيعة ، للثورة ، للشباب ، غني غناءً جميلً فصدقناه وصاحبناه في رحلته التي أمتدت لأكثر من ثلاثين عاماً .

أما القبح فيتمثل في فقاقيع آن الأوان لها أن تنقشع من حياتنا ، آن الأوان لها أن تنسحب فلن تستطع يوماً أن تغني لنا وإنما غنت علينا .

ذكرت في الأسبوع الماضي أن عمرو دياب أبرز الذين ضحكوا علي الشباب كون وجداناً مشوه ضعيف صور لهم أن الحياة كلها (حب × حب) ، إلي أن ثار نفس الشباب في وجهه معلنين أن هناك أشياء أخري كثيرة تستحق أن نغني لها ، وربما نموت من أجلها .

النموذج الثاني للفن القبيح هو تامر حسني الذي حاول منذ ظهوره أن ينتزع المكانة التي وقف فيها عمرو دياب والأثنان ما هما إلا أبطالاً من ورق ، سرعان ما طارت وسقطت عند أول منعطف .

تامر حسني نال من ثوار 25 يناير علقة ساخنة خرج علي أثرها من أرض ميدان الشهداء ، وهو الذي أعتاد أن يحُمل علي الأعناق وإذا به يخرج مطروداً علي يد نفس الشباب الذين غني عليهم كذلك لسنوات .

آخر حركة

آن الأوان أن نتطهر من الأصوات الرديئة والمشاريع الزائفة ، نتطهر من الأصوات القبيحة والمعاني الدارجة ، إنها بالفعل فرصة لن تتكرر مرةً أخري .

العبور إلى ميدان التحرير


بسنت الزيتونى

مثل كثيرين التزمت منزلى منذ يوم 25 يناير لم أغادره ولم أتطلع إلى الذهاب إلى ميدان التحرير لاستطلاع حرارة الدم المصرى الحر حين ينتقص فى العروق .

مثل كثيرين أثارت السلامة وتأمين طفلاى الصغيران داخل جدران بيتى واكتفيت أن يشارك طفلى الذى لم يتجاوز العاشرة فى اللجان الشعبية التى تقف تحرص عمارتنا وشارعنا، وأمده بالحكايات التى تحمسه وتزرع بداخله رجولة مهمة له و لنا فى المرحلة القادمة .

فى أول يوم استطعت أن أنزل لممارسة حياتى الطبيعية والتوجه إلى عملى بشارع قصر العينى المؤدى إلى ميدان التحرير وجدتنى أقرر الذهاب إلى ميدان التحرير لأشارك ربما، لأكتشف ربما أيضًا لكن الأكيد أننى كنت أريد أن أتيقن ما هو الوقود بداخل ميدان التحرير لهذا الصمود الذى اعترف أننى كنت أرى أنه زاد وفاق كل التوقعات وبمجرد أن بدأت اقترب من الميدان ترافقنى زميلتى وصديقتى جيهان أبو العلا حتى بدأت أتيقن من السبب الحقيقى لهذا الصمود والصلابة فى ميدان التحرير الشعب لا يتنفس أكسجين فتركيبة الهواء هناك اختلفت وأصبحت «حرية» و«مساواة» و«مشاركة حقيقية»

لقد اشتاقت الأنفاس إلى الحرية، وضاقت النفوس بعدم المساواة والظلم والتهميش للبشر

لقد وجد الشعب ضالته فى «المشاركة الحقيقية» البنت بجوار الولد والمسيحى يساند المسلم وأصحاب الذقون مع شباب الفيس بوك المتهمين دائمًا ومسبٍقًا بأنهم «شباب فافى»

فى ميدان التحرير حيث الحرية والعدل والمساواة، حيث التفاف الكل فى خدمة الكل وليس التفاف الكل لخدمة مجموعة محددة وبعينها .

فى ميدان التحرير الهم يصغر لأنه ينقسم على الموجودين يتشارك الجميع فرحهم وحزنهم

قلبك ينخلع حين ترى شاب فى عمر الزهور أصبح شهيد وكل ذنبه أنه لم يكتف بفعل الحلم بالحرية لكنه تمسك بالجسارة التى افتقدناها فتبلدت مشاعرنا ولم يدخل نفسه فى حسابات دوامة الحياة اليومية، فأثقلته بالحسابات والتقديرات وأحالته لتنهيدة وصمت موحش كسى على حالتنا النفسية إنكسارًا وحرة

بقلب أم أدعو بالصبر لكل أم سقط ابنها شهيدًا وأدعو للمصريين جميعًا أن لا يصبروا ولا يتوانوا ولا يطفئوا نور إنسانيتهم وكرامتهم التى اشتعلت مع أحداث يناير اليوم الذى سجل ملحمة عبور جديدة

أدعو الله ألا ينفذ رصيد المصريين من الصمود والجلد أو من الوقود الذى شممته فى سماء ميدان التحرير أقصد ميدان الحرية

مصر اكبر من المتأمرين والخونة


جيهان الجوهري

لم اكن يوما من المحللين السياسين و لم يسبق لي الانتماء لاي حزب، طول عمري أعمل بالصحافة الفنية لكنني كنت اشم رائحة العفن والفساد والمحسوبية والواسطة والظلم الواقع علي من ليس لهم ظهر ومثل هذة الامور يشعر بها اي مواطن من ابناء مصر المحروسة، ولم اكن اتخيل ان تكون هذه هي نهاية وزير الداخلية الذي استخدم ظباط الاقسام وزبانية النظام في تعذيب المواطنين الشرفاء باقسام الشرطة وترويعهم ايام الثورة علي يد الولاد"البيس" بتوع ثورة 25 يناير – بيس لأنهم بالتاكيد ليسوا عيال سيس - وماتبعه من فتح ملفات الفساد التي حملت توقيع بعض الوزراء ومنهم احمد المغربي وزير الاسكان ومحمد زهير جرانة وزير السياحة بخلاف احمد عز عضو مجلس الشعب السابق والصديق المقرب لجمال مبارك، وخلال الايام القادمة ستفتح ملفات فساد جديدة ابطالها وزراء ومسؤلين ورؤساء تحرير صحف كانوا يعملون تحت جناح نظام فاسد وسيعاد فتح ملفات قضايا تم غلقها لصالح رجال اعمال ومستفدين من النظام السابق كل هذا و أكثرسيحدث خلال الأيام القادمة ورغم ماذكرته الا انني كنت ضد خروج الرئيس بهذة الطريقة المهينة كنت أود خروجه بشكل يليق بة وبإنجازاته التي قد ينكرها البعض خاصة ان بيننا عشرة ثلاثين عاما كتم فيها علي نفسنا، لكن اقرب الناس له هو الذي دفعة لهذة النهاية المؤسفة، وفي تصوري اذا كان الرئيس اعلن عن تنحية في اول خطاب يلقيه بعد قيام الثورة لما حدث ماحدث وكان سيتم الاحتفاء بة ليخرج من السلطة معززا مكرما بدلا من الاهانات التي تعرض لها علي الفضائيات واحزنت الكثيرين احتراما لعمره وحالتة الصحية لكن اصراره علي التمسك بالسلطة والبقاء لاخر نفس بايعاز من المحيطين بة ليستطيعوا ترتيب اوراقهم وحساباتهم جعل الثوار اكثر اصرارا علي رحيلة فورا حتي اذا كان الثمن استشهادهم لايمانهم بان لكل ثورة ضحايا ولكل حاكم ظالم نهاية أليس هو من عين الوزراء الذين نهبوا الاراضي وتسببوا في اصابة الكثيرين بالسرطان والفشل الكلوي وفيروس سي بفضل المواد الكيماوية المسرطنة المستخدمة في الزراعة وتلوث المياة واللحوم التي لايعرف حقيقتها سوي الله.

وبعد نشر مقالي السابق في البديل اتهمني احد الاصدقاء الاعزاء بالديكتاتورية لانني وجهت انتقادات حادة لبعض الفنانين الذين خرجوا في مسيرات مؤيدة للرئيس ورغم انة محامي ويعلم جيدا البلاوي السوداء التي تحملناها في عهد مبارك لكن يبدو ان الذين لعبوا علي الوتر العاطفي للمصريين نجحوا في اقناعه مثلما اقنعوا غيرة بضرورة احترام الرئيس وخروجه من السلطة بمنتهي الكرامةعلي اعتبار انه والد لجميع الشباب ( لاحظ ان هذا المنطق العاطفي لايوجد في اي بلد متحضر .. فالسياسة بلا قلب) و هؤلاء تناسوا ان في حالة تنحي الرئيس مبكرا كان من شأنه امتصاص غضب الشعب الثائر الذي يعاني من الظلم والفقر والقهر واشياء كثيرة نعلمها جميعا، لذلك أود توجية سؤالين فقط لمطبلاتية النظام. هل الرئيس السابق وفر خدمات التعليم والعلاج وغيرها للشباب الذين يعتبرهم ابناءه كالتي وفرها لابناءه الحقيقيين.؟ ولماذا اختار الرئيس البقاء في السلطة وهو يسمع يوميا عن مئات الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم لكي نتحرر من عبودية نظامة الفاسد. أليس من المنطقي ان يختار سلامة ابناءة ويعلن تنحية بدلا من استفزازه لهم بخطابات لاتحقق لهم الديمقراطية التي ينشدونها منذ ثلاثون عاما تلك الحرية التي كان سيادته يعتبرها منحة ينعم بها علينا.،وليس حق اصيل لنا؟

كم من ابناء هذا الوطن اختار الغربة والهجرة من اجل الحياة بشكل آدمي و(ركز معايا في معنى ادمي) الذين اختاروا الغربة يعيشون الحد الادني في مستوي المعيشة ويعملون في مهن لاتتناسب مع مؤهلاتهم لكن في ذات الوقت يستنشقون هواء غير ملوث بالسحابة السوداء واسعارالسلع الغذائية ليست مبالغ فيها ولايوجد ضغوط مادية علي أولياء الامور في المدارس ولا دروس خصوصية تحني ظهر الاباء هذا بخلاف الخدمات الصحية الجيدة سواء المجانية التي تمنح للاطفال حتي مرحلة المراهقة او المدفوعة للكبار واشياء كثيرة لامجال لذكرهاحاليا ..انا لاأدين الذين خرجوا في مظاهرات مطالبين بالاستقرار الامني فهؤلاء تم تضليلهم وترويعهم من خلال اعلام كاذب تضامن بشكل غير مباشر مع رؤوس النظام الفاسد وزبانيته ادعوا كذبا وجود اجندات اجنبية وفوضي ستعم البلاد ومؤامرات خارجية تهدد امن مصر وما الي ذلك من اكاذيب خايبة. اما الذين خرجوا يطالبون ببقاء الرئيس وحرق المتظاهرين فهؤلاء لايستحقون الرد عليهم اصلا وياليتهم صمتوا مثل كثيرين فضلوا الحياد حتي يستوعبوا حقيقة الحدث ويخرجوا من حالة الارتباك والحيرة التي كانت متأرجحة بين التعاطف مع الرئيس وبين الثوار من جهة اخري وهؤلاء خرجوا من صمتهم وانضموا للثوار بعد كشف الحقائق المخزية لكبار رجال الدولة مع الثوار والتي نتج عنها مئات الشهداء .. نحن حاليا في مرحلة تتوجب علينا النظر للغد للمستقبل للبناء للعمل ونكون يد واحدة.، فهناك من يريد افساد ثورة 25 يناير بثورة مضادة ابطالها هم ذيول نظام فاسد لديهم رغبة عارمة في الهدم واشاعة الفوضي وعدم الانتاج والرجوع لزمن مضي .لكنني علي يقين ان ثوار 25 يناير لديهم من الوعي الكافي لكشف الاعيب الذيول المتبقية من رؤوس النظام السابق . ثوار يناير جعلوا العالم كله ينظر للشعب المصري بمنتهي الفخر.، وشبابنا يدرك ذلك جيدا ويدرك ايضا ان امامهم خطوات كثيرة للتاكيد علي نجاح ثورتهم اهمها العمل والانتاج للنهوض بمجتمعهم ومتابعتهم للمطالب والتغييرات التي تعبر عن جموع المصريين .نحن حاليا لن نلتفت لمن هتفوا للرئيس ولن نشكك او نزايد علي وطنية احد لان مستقبل مصر اهم بكثير من هؤلاء.

لا أحد ينام في ميدان التحرير


محمد عبد الرحمن

(هذا التحقيق كان من المفترض نشره في عدد 8 فبراير من مجلة صباح الخير لكن الحمدلله تم تأجيله بالتالي لم ينشر بجوار الموضوعات التي أهانت شباب الثورة)

لم يعد ميدان التحرير هو أشهر ميدان في مصر، فمنذ ثورة التغيير التي أطلقها الشباب المصري الواع والمثقف في 25 يناير الماضي تحول الميدان إلى قبلة كل دول العالم التي تقدر قيمة مصر وتريد التعرف على مطالب شبابها واستجابة الدولة لهذه المطالب، لكن الصور التي تنقلها الفضائيات سواء المحايدة أو المنحازة، تظهر الميدان وهو ملئ بالشباب الذي توحد دون موعد سابق لكنها لا تنقل ما يحدث على الأرض وما يتردد عن وجود فئات سياسية وخارجية تحاول السطو على ثورة هؤلاء الشباب المصري الذي أصبح حديث الناس في كل مكان، صباح الخير دخلت الميدان أول أمس الأحد لترصد العديد من المشاهد التي ترسم أبعادا مختلفة للصورة الكبيرة التي شرفت مصر أمام العالم.

المشهد الأول : قصة زواج أحمد وعلا

عقد قران في ميدان التحرير، حدث غير مسبوق بالطبع، حتى أن كل الفضائيات نقلته على الهواء مباشرة وأصبح الحدث الذي استغرق 3 دقائق تقريباً منتشراَ على موقع اليوتيوب بكثافة خلال ساعات قليلة، صحيح أن هناك من تزوجوا خلال المظاهرات وهناك صور منتشرة لعريس وعروس بجوار دبابة الجيش، لكن أن يكون الزواج نفسه داخل الميدان فهو حدث تاريخي بالطبع لن ينساه العروسين "أحمد" و" علا" ولا من حضره ولا حتى من شاهده على شاشة التلفزيون، فهذا هو أكبر حضور لعقد قران في التاريخ، لكن القصة لها بعض التفاصيل عرفتها من "مريم معتصم " – 25 سنة - صديقة العريس التي نفت أولا ما تردد عن أن العروسين تعرفا خلال المظاهرات، فهذه مبالغة غير دقيقة لأن موعد عقد القران كان محددا من قبل الثورة في يوم الجمعة 4 فبراير لكن مشاركة العريس والعروس في المظاهرات منذ بدايتها حالت دون ذلك، فجاءت فكرة اقامة عقد القرآن في الميدان من العريس ووافقت عليها العروس لكنهما لم يتوقعا أن يحضره كل هذه الحشود، فقط اطمئنوا إلى وعود الحكومة بعدم التعرض للمتظاهرين وقرروا الحضور مع زملاءه لعقد القرآن في أي ركن من الميدان الفسيح، لكن الحضور القوي في هذا اليوم المسمي بأحد الشهداء واقامة قداس للاخوة المسيحيين وغيره من الفعاليات حول عقد القران إلى حدث تاريخي.

المشهد الثاني : النظافة من الميدان

ذهبت إلى الميدان وفي ذهني صورة نقلتها بعض الفضائيات لشباب يكنسون الأرض لكنني لم أعرف أن هناك نظاماً لهذا الأمر إلا من "محمد السماحي" -36 سنة- الذي شرح لي أن كل من يقيم أو يدخل الميدان له دور محدد، وبالنسبة للنظافة فهي مسئولية من يبيتون في الميدان حيث يتم تقسيم من اختاروا المبيت إلى ثلاث فئات، الأولى المرهقون الذين يريدون النوم أولا، والثانية للحراسة، والثالثة للنظافة بحيث يأت الناس للميدان في اليوم التالي وهو نظيف، ويؤكد أن كل المعتصمين مستعدين للمساهمة في اعادة بناء ما تكسر في الميدان بدون أجر بعد فض الاعتصام.

المشهد الثالث : الإيثار والتعايش

سألت دعاء الشامي – 26 سنة- عن أكثر المشاهد التي تبقت في ذاكرتها من أيام الاعتصام التي شاركت في معظمها، وردت بأن هناك مشهدين أساسيين أولهما "الإيثار" حيث كان الكل يحاول تفضيل الغير على نفسه فعادت أخلاق المصريين من جديد تعبر عن معدنهم الأصيل، فمن نعطيه 2 ساندويتش مثلا يأكل واحد ويرفض الثاني، والشبعان لا يطلب الطعام ولا يخزنه أبدا، وهناك من تخصصوا في صنع الشاي للمعتصمين مع أنهم خريجات جامعة لكن الكل كان يريد المساهمة بما يستطيع، أما المشهد الثاني فهو التعايش حيث تضافرت كل الثقافات، فأولا لم نسمع عن حالة تحرش واحدة، وثانيا كان السلفي ينظر باحترام للفتاة التي لا ترتدي حجابا، عكس ما كان يحدث من قبل، حيث كانت كل فئة ترفض الأخرى وتنزوي عنها، فالكل في الميدان مصريون وحتى بنات الإخوان كنا يرددن الأغنيات الوطنية والمفاجأة كانت في ترديدهن تراتيل الكنيسة يوم الأحد الماضي.

المشهد الرابع : الأمن الغذائي

بعدما سقطت سريعا أكاذيب وجود تمويل ووجبات دجاج يومية للمتظاهرين كان طبيعي أن اسأل عن كيفية وصول الطعام لهم ومن يدفع ثمنه واتضح أن هناك طريقتين، الأول أن كل معتصم ينفق على طعامه من جيبه الخاص، والثانية كانت في الفتيات المسئولات عن الأمن الغذائي للميدان من خلال امدادات ساندويتشات الجبنة، وتقول عنها "رضوى حسن" – 28 سنة – أن كل مجموعة من الفتيات كن يجمعن حوالي 150 جنيه كل يوم لشراء كمية من الجبن وعيش الفينو ويقمن بصناعة حوالي 100 ساندويتش في المرة الواحد وتوزيعها على المعتصمين الذين لا يخرجون لشراء الطعام، بجانب ما كان يأتي من الزائرين اليوميين من دعم في شكل كميات كبيرة من الشيبسي والبسكويت والعصائر وغيرها من المحفوظات مؤكدة أن من يقيم في الميدان كل يوم لا ينتظر أكل اللحوم والدجاج ويكتفي بما يصلب عوده، وترد على من اتهمهم بالحصول على أموال وطعام مجاني بأن المبالغ التي ذكرت لا تساوي بالتأكيد المبيت في الشارع يوميا وطوال هذه الفترة، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن يتحمل أحد احتمال القتل والاصابة عشان وجبة كنتاكي.

المشهد الخامس : حدود الإخوان

الخوف من السطو على ثورة الشباب المصري غير المنتمى لأي حزب كان حديث بعض الشباب هناك خصوصا بعدما حذرت وسائل إعلام عديدة من هذا الأمر، لكن محمود أحمد – 23 سنة – يؤكد أن الأمر لازال تحت السيطرة وأن وجود الإخوان ملحوظ لكنه غير مؤثر لعدة أسباب، أولا أنهم لم ينضموا إلا بعد نجاح الثورة في أيامها الأولى بالتالي غير مسموح لأي فئة أن تركب على الموجة، ثانيا أن التعايش مفروض على الجميع فلا يمكن لفئة أن تنعزل داخل الميدان وتفرض أراءها على باقي الفئات، لكن في الوقت نفسه يحمل شباب الميدان الكثير من الامتنان لشباب الإخوان بسبب مهمة وحيدة قاموا بها ونجحوا فيها وهي جمايتهم من هجوم البلطجية في موقعة الجمل يوم الأربعاء الماضي لأنهم بحكم تدريبهم وقوتهم البدنية قادوا خط الدفاع عن الشباب الذي فوجئ بالموقف لكن هذه المهمة لا تعني أبدا أن ثورة 25 يناير يمكن أن تسقط في يد أي فصيل سياسي بما في ذلك الإخوان الذين سيشاركون في التحرك لكن دون أن يقودوا التيار.

المشهد السادس : فنون الثورة

محمد عبد العزيز – 31- يعترف بأنه لم يشارك في الثورة إلا بعد نجاحها فقد كان في البداية محبطاً ويتعجب من ذهاب بعض أصدقاءه إلى الميدان في الأيام الأولى، فرغم أنه من سكان وسط البلد لكنه لم يفكر في الانضمام خلال الأيام الخمس الأول، وعندما واظب على الحضور بعد ذلك شاهد صور وسجل انطباعات عديدة كان أهمها ما يعرف بأركان الميدان، فهناك ركن للمسرح، وأخر للغناء، وثالث للابداعات المتنوعة، كما يوجد 2 ميكروفون متاحين أمام من يريد مخاطبة الناس لكن الملاحظة الأهم أنه لا يوجد من يحصل على وقت زائد، فالكل يختصر في كلمته والناس تستمتع وتبدي اعجابها فما يقول، مؤكدا أن هناك شاشة تلفزيون تعرض مقتطفات مما يأتي على القنوات الفضائية سواء الجزيرة أو العربية أو بي بي سي، لكن التلفزيون المصري لم يصل للميدان على الإطلاق، وكانت الادعاءات غير الدقيقة التي تعرض من خلاله تصل متأخرة عن طريق الحكايات من الذين شاهدوها لكنها لم تكن مؤثرة على الإطلاق .

المشهد السابع : لجان التفتيش ..مصلحتك أولاً

في احدى لجان التفتيش يقف كريم مصطفي – 22 سنة- مؤكدا أنه انضم للجان منذ 4 أيام وأصبح محترفا في هذا الأمر، ويؤكد سعادته بأنه أصبح له دور في التظاهرات، وعن قبول الكثيرين لهذا الأمر يؤكد أن الكل أصبح مقتنعاً بأن التفتيش في مصلحة الجميع حتى لا يندس أحد معه أي اسلحة أو منشورات ضد الشباب، بالتالي الكل يلتزم وفي نفس الوقت نقوم بالاعتذار لهم بعد التفتيش، وعن الاستثناءات يقول أنها معدومة لكن من يحمل طعام ومشروبات يتم تفتيشه أسرع من خالي اليدين لتسهيل عملية دخول الدعم للمتظاهرين، في الوقت نفسه يؤكد أن هذه التجربة صنعت له صداقات عديدة وغير متوقعة مع الناس الذين يدخلون يوميا من نفس اللجنة حيث تعرف عليهم جميعاً وتبادلوا أرقام الهواتف

المشهد الثامن : ملايين الكشري

ولاتزال الأسئلة التي أحملها إلى الميدان مستمرة، وأولها أن استمرار التواجد في الميدان وقف حال الكثيرون خصوصا العاملون باليومية وغيرهم ورفع الأسعار كما يؤكد الجميع، ليرد علي "محمد علاء- 33 سنة- بأن الأمر منطقي وطبيعي في هذه الظروف وهو لا يسعد بالطبع كل المعتصمين الذين يتمنون الإستجابة لمطالبهم في أسرع وقت حتى ينفض الاعتصام، لكن في الوقت نفسه يؤكد "علاء" أن كثير من البسطاء الذين يشاركون في الاعتصام ويوجهون التحية للشباب الثائر يؤكدون أن الحال واقف معظم الوقت، وان عمال اليومية سيحظون بالتأمين عليهم لو الثورة نجحت، كما أن هناك من البسطاء من استفاد ماليا من الثورة فهناك العشرات من الباعة الجائلين واصحاب الاكشاك والمطاعم المحيطة بالميدان خصوصا "الكشرى" و" الكبدة" باعوا ملايين الأطباق والسندوتشات في الأيام الأخيرة، وهناك من يأتي الميدان ومعه عربة كسكسي أو بليلة ومن يبيع الأعلام مثلا وهكذا بالتالي الصورة لا يجب النظر لها من زاوية واحدة وعندما تتغير الأمور سيرتاح الجميغ، ويكمل "علاء" منذ عدة شهور كان هناك اعتصام مزمن شهير على رصيف مجلس الشعب لعمال العديد من الشركات ولم يصل إلى شئ وتم فضه بالقوة ربما لو كان قد تم الاستماع لهؤلاء ما وصلنا لتلك الحركة وهؤلاء عندما اعتصموا كان بسبب وقف حالهم بالتالي كلهم متواجدين ومتعاطفين معها لأنهم يعرفون أن وقف الحال حاليا مؤقت ولن يطول.

المشهد التاسع : مفيش تحرش

زاوية أخرى لم ينتبه لها الكثيرين لفتت انتباهي لها " كريمة محمد" – 26 سنة- حيث قالت أن أهل ميدان التحرير ارجعوها من جديد للرغبة في التفاعل الاجتماعي بعدما فرضت على نفسها عزلة طويلة بسبب التحرش في أي مكان به زحام، وتتساءل كيف يتهم هذا الشباب بكل هذه الاتهامات وهو الذي حمى نفسه من أي شوائب كانت تدين الشباب المصري طول الوقت، وتتمنى "كريمة" أن تصل الرسالة لكل الشباب الذي لم يشارك في التظاهرات، بأن صورة مصر نحن جميعا مسئولين عنها، وأن تحقيق العدالة سيضمن لكل شاب عمل جيد وزواج أسرع يمنعه من النزول للشارع للتحرش بالفتيات.

المشهد العاشر : أفلام الميدان

النسبة الأكبر من الفنانين الذين تضامنوا مع المعتصمين كانت من السينمائيين الشباب الأمر الذي يؤكد أن أعمالا فنية كثيرة ستخرج في المستقبل تحكي عن شعب ميدان التحرير، لكن الوضع كان مختلفا مع المخرج الشاب "البراء أشرف" المتخصص في إخراج وانتاج الأفلام الوثائقية، حيث شارك في الاعتصام يوميا على مدى 13 يوما دون أن يحمل كاميرا، كان يريد أن يصور بعينيه ويختزن بذاكرته، كما كان يريد التحرر من أي قيود لا تجعله مثل أي مواطن في الميدان، لكن بعد هدوء الأوضاع قرر أن يقدم خمسة أفلام تسجيلية دفعة واحدة، وأن يذهب للميدان كمخرج في الأيام المقبلة وحدد موضوعين أساسيين ستدور عنها هذه الأفلام الأول " بالروح والدم" عن شهداء الثورة الذين حولوا هذا الهتاف القديم إلى واقع بدمائهم الطاهرة، والثاني "الثورة الضاحكة" عن النكات والقفشات التي يشهدها الميدان الذي لا ينام.

بورتريه وائل غنيم / رسم :عماد عبد المقصود


بورتريه للناشط السياسي والالكتروني وائل غنيم، اهداء من الفنان الشاب عماد عبد المقصود لصباح الخير الأصلية

الأحد، 20 فبراير 2011

الجزيرة مباشر مصر .. قناة جديدة قريباً



علمت "صباح الخير الأصلية" أن إدارة قناة الجزيرة القطرية تستعد خلال المرحلة المقبلة لإطلاق قناة بعنوان "الجزيرة مباشر مصر" تكون مخصصة لمتابعة الشأن المصري والفعاليات السياسية والشعبية المتوقعة في المرحلة المقبلة بعد النجاح الكبير الذي حققته قناة "الجزيرة مباشر" خلال أحداث ثورة 25 يناير حتى أن الشباب في ميدان التحرير أطلقوا عليها "قناة الثورة".

من جهة أخرى أوفدت القناة الإعلامية المصرية منى سلمان إلى القاهرة لإجراء العديد من الحوارات على الهواء مباشرة خلال الأيام القليلة الماضية حيث التقت بالشاعر أحمد فؤاد نجم والكاتبة نوارة نجم على مقهي زهرة البستان، كما قدمت عدة حلقات من ستديو ump بالعجوزة كان من بينها لقاءات مع المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط أول حزب مصري يحصل على حق العمل السياسي بعد الثورة، ولقاء مع الفنان هشام عبد الله أحد المشاركين في ثورة 25 يناير، ولقاء مع والدة الشهيد خالد سعيد .

والمعروف أن منى سلمان تقدم برنامج "منير الجزيرة" على قناة "الجزيرة الإخبارية" ومن المنتظر أن تتواجد في المرحلة المقبلة ما بين الدوحة والقاهرة بعد الاعلان عن الشكل النهائي للقناة الجديدة "الجزيرة مباشر – مصر" .

وشارك في حوارات قناة الجزيرة مباشر من القاهرة الإعلامي المصري محمود مراد، والشيخ صفوت حجازي الذي استضاف مؤخرا الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس.