الثلاثاء، 8 مارس 2011

حوار بين أسدين كوبرى قصر النيل


قصيدة للشاعر عمرو حسني

طفله بتضحك فى بلكونة بيتها ف ميدان التحرير
وأسود قصر النيل مذهوله
قاعدين يحكوا ألف بطوله
قام بيها كل الجماهير

واحد منهم بص عليها ..
وقال لزميله سؤال بزئير :
حاجه غريبه بجد كتير
دى شقه طول عمرها مقفوله؟
من بعد تلاته وسبعين
دايماً نورها مطفى وضلمه
وعمرى ما شفت بنات حلوين
من شبابيكها علينا تطل
دلوقتى البلكونه بتلمع
والشيش مغسول زى الفل؟!
رد زميله بضحكه وشاور ..
لشباب فوق عواميد النور
شايلين العلم المسحور
قال : إفتح مخك وافهمنى
طول عمر البنت دى موجوده
بس انت اللى ماكنتش شايف
كنت مغمض عينك خايف
طول عمرك يا صاحبى مبلم
ومصدّر ضهرك للنيل
دلوقتى بقينا بنتكلم
من بعد ما كنا تماثيل
علشان الروح دبت فينا
وبقينا قطاقيط قطقوطه
وعيوننا بتلمع مبسوطه
وشنباتنا لها شكل جميل
وبتمسح على وشنا فوطه
مبلوله بعطر الجماهير
ف إيدين بنوته كتكوته
كانت واقفه فى بلكونة بيتها ف ميدان التحرير

· رئيس تحرير مجلة قطر الندى

ما الجديد من أمن الدولة ؟!


بسنت الزيتونى

لست مندهشة و لا أرى سببا لأندهاش أبناء مصر المحروسة من موقعة (أمن الدولة )الأخيرة بقيادة فلول النظام البائد والتى ظهر فيها أمن الدولة يسجل للمواطنين ويجند أخرين لكتابة تقارير عن زملائهم ومعارفهم وفضائح كثيرة لسنا فى سياق للخوض فيها . فهل فى هذا جديد !؟ هل هذا سر الأسرار!؟.فكلنا يعلم كيف كان يُدار أمن الدولة!

حتى التدخلات السافرة فى كل مناحى الحياة كنا نعلمها، حتى محاولاتهم لخنق مساحات التعبير للأعلاميين والصحفين وتوجيه اللوم المباشر لهم أو لرؤسائهم .. ولماذا نتحدث عن الأعلام وهو جهة مهمة منوط بها تشكيل الرأى العام ... لكن سنتحدث عن أبسط مثل , فمعلوم أن الطالب منذ السنة الأولى بالجامعة هدف لأمن الدولة وأنه مُدان حتى يثبت أنه لا يتبع الأخوان وليس له فى السياسة!!, بل أن الأمن فى الجامعات أذا رأى طالب يُقبل زميلته فى مكان منزوى من الجامعة يتركه فى حاله !! فى حين أذا وجد أنه يتوجه للمسجد للصلاة فيضعه فى القائمة السوداء !!. حتى إمام الجامع الصغير الذى يجاور بيت أى منا أذا تطوع لتحفيظ الأطفال بعض قصار الصور تُفاجأ بأنه تم نقله الى مكان يشبة المنفى عقابآ له .

ونحن هنا لا نتحدث عن داعية بحجم دكتور عمرو خالد والجميع يعلم ما الذى حدث معه فى خروجه وهجرته عنوة بسطوة هذا الجهاز المستبد.

كلنا نعرف جيدآ الدورالخبيث الذى كان يلعبه جهاز أمن الدولة داخل كل المؤسسات والوزارات والهيئات بلا أستثناء والتدخل لأختيار أشخاص لمناصب معينة وأستبعاد أخرين وكأنهم أرهابيون سيسيؤن للبلد دون التفات الى كفاءة أو أحقية .. كلنا كنا نسمع عن ممارسات هذا الجهاز الشيطانى الذى فقد بصلته من أمن الدولة الى أمن النظام ...كل هذا ليس بجديد على رجل الشارع فالمعذبون والمنتهكة أدميتهم داخل هذا الجهاز الوحشى مازالوا على قيد الحياة بيننا شهود عيان على عصر من الأنتهاكات اللأخلاقية .

لكن المدهش هو تفجير واقعة أمن الدولة فى هذا التوقيت والصعود بها على السطح معتمدين على أننا شعوب شغوفين بالنميمة ويملأنا النهم لمعرفة ما يحدث فى الغرف المغلقة , خيالنا المريض يتطلع الى أستكمال قصص من بقايا ورق محترق بفعل فاعل . والمؤسف حقآ أن الفاعل يعلم جيدآ شهوتنا لمعرفة الكلام الغير مباح , والمختبئ خلف الثنايا وفى البطون رغم أن هذا لا يفيد أحد منا , هم فقط المستفيدون , وللأسف هم يعرفون جيدآ خصالنا كشعوب ويراوغوننا ليلهوننا عن الألتفاف والتوحد على هدف كبير وعظيم هو مستقبلنا فى هذا الوطن .فيا رب جمع شملنا ووحد صفنا وأضعف السفهاء الفاسدين الذين لا يريدون خير لهذا الوطن الحبيب ..


Sms من سلوى الخطيب



· جهاز خراب الدولة الذي خربها أيام الرئيس السابق قرر أن يخربها بعد الثورة، اختفت الشرطة وانطلقت الشائعات وخرج البلطجية يهددوا الناس ليصرخوا " عايزين الشرطة... الله يخرب بيت الثورة".. الاعلام صحافة وتيليفزيون قوي ومستقل يردد نفس الكلام.

· جهاز خراب الدولة منظم تنظيما عصابيا مزق وحرق الملفات والأوراق التي تدينه فوقف الشعب يمنعه.. والآن يقولون " دول أخوان.. ازاي يجبروهم على خلع ملابسهم" الأعلام صحافة وتيليفزيون قومي ومستقل يردد نفس الكلام.

· في ليلة تخلي الرئيس السابق نزلت ميدان مصطفى محمود ومعي أبني لنحتفل، أول من قابلني رجلا طويلا عريضا وقال لي " فرحانين على ايه؟؟ الاسطول الأمريكي في البحر المتوسط واسرائيل تحاربنا".. رددت بسرعة" ح نحاربهم" فقال " العيال السيس دول ح يحاربوا في الليلة التي تلتها ردد رئيس قطاع الأخبار نفس الكلام بنفس الترتيب.

· جهاز تخريب الدولة مخترق رجال الأعمال وهما معا يكررون " الاقتصاد اتخرب.. بناكل من لحمنا الحي" والأعلام صحافة وتيليفزيون قومي ومستقل يردد نفس الكلام.

· من كل هذا نخرج أن الأعلام تيليفزيون وصحافة قومي ومستقل يعمل " بعضه" مع جهاز تخريب الدولة وينقل شائعاتهم إلى الناس ليرعبهم .. وجب التنبيه ... وجب التطهير .. وجبت السرعة.

· خلق الله لنا فم واحد وأذنين اثنين لنستمع أكثر مما نتكلم .. معظمنا لا يستخدم نعمة السمع ويصر على الكلام دون توقف.. أما نعمة العقل والتفكير فخرجت ولم تعد وحل محلها نقمة التكرار والحفظ.. هذا يحتاج إلى أصلاح التعليم على المدى المتوسط، وتدخل شباب الثورة في اقرب وقت ليقوموا بالتوعية والشرح.

· شهوة الانتقام تأسدت فينا فكل من له شكوى صغيرة أو كبيرة يحكم على الآخرين دون محاكمة ويستخدم أحيانا سند ضعيف وأحيانا دون سند، هذا لا يشغل فقط أجهزة التحقيق والرقابة وإنما يعود بنا إلى رذيلة الاحقاد التي اخرجتاها من قلوبنا مع ثورة 25 يناير.. لا تشجعوهم بالنشر والتصوير.

· رجاء توقفوا عن ترديد عبارة " يشنق في ميدان التحرير".

· أحيانا يأخذ الانسان قبولا من اسمه ويمنح الاسم صاحبة بعض الصفات .. أنا سعيدة لأن وزير الداخلية "منصور" ورئيس الوزراء " شرف".

الاثنين، 7 مارس 2011

ضربني وبكي وسبقني واشتكي!!


ألفت جعفر

هذا هو حال الجهاز الشرطي في أزمتنا الأخيرة ..تخلي عن واجبه القومي في حمايتنا بل وانقلب ضدنا وانحاز لأعدائنا من البلطجية وقطاع الطرق الذين هددوا أمننا وأرهبوا أطفالنا.. كل هذا بدعوي أنه عبد المأمور فلم يكن ليملك إلا طاعة أوامر رؤسائه .. والآن ،وبعد أن رأي هؤلاء الرؤساء يتساقطون كأوراق الشجر الجاف العطن ،راح يتباكي ويشكو من المعاملة غير الكريمة التي يلقاها من أبناء الشعب الذين طالما عانوا من تعسفه وظلمه وافترائه.

أسمع من يردد أن العاملين في هذا الجهاز الشرطي أغلبهم من الشرفاء وهم أخوة لنا نحن منهم وهم منا ويعانون من كل ما نعاني نحن منه ، وهذا صحيح وحقيقي مليون في المائة ، ولكن هذا قدرهم ؛فالذين أساءوا وخانوا الوطن هم جزء منهم وستظل هذه الوصمة فوق جباههم مالم يطهروها بأيديهم بمحاسبة من جلبوا لهم وصمة العار هذه ..وعليهم أن يصبروا ويتحملوا معاملة أبناء الوطن لهم حتي يتموا هذا الأمر على خير وجه ويخرجوا إلينا ناصعي البياض غير ملوثين بدمائنا ..إنها معركتهم هم عليهم أن ينتصروا فيها ويثبتوا لنا أنهم عادوا إلينا شرفاء غير ملوثين فنستقبلهم بالحفاوة الواجبة والشكر الجزيل .

وإلى أن يتم ذلك لايصح أن يتركوا أماكنهم في حمايتنا ويؤدون واجبهم دون تقصير ..وعلى رؤسائهم الجدد محاسبة أي متقاعس بتهمة الخيانة العظمي لأن التقاعس غن أداء الواجب خاصة في مثل هذه الظروف هو فعل مشين يرقي إلى مستوى الخيانة العظمي ..وأذكركم بالأمس ـ وهو ليس بالبعيد ؛فلازلنا نذكره ـ وهو ما حدث بعد هزيمة 67 وكيف تحمل جنود وضباط القوات المسلحة آنذاك سخط واتهام كل المصريين لهم ، وكان مجرد ظهور ضابط القوات المسلحة بزيه العسكري مدعاة للخزي والعار وسخرية طبقات الشعب كله ..ولكن ضباط الجيش الشجعان لم يسلكوا مسلك الشرطة ولم يجلسوا في بيوتهم أو داخل مكاتبهم ،بل تحملوا سخط الجماهير بصبر وإحساس عظيم بالخزي ،وعادوا إلي مواقعهم وثكناتهم وواصلوا التدريب والعمل الشاق حتي أتي أوان الحصاد وجاءوا لنا بنصر أكتوبر 73 الذي شهد العالم كله أنه معجزة بكل المقاييس ..لقد غسلوا عارهم بإيديهم فاستقوا الاحترام وعندها تحولت نظرات السخرية إلى نظرات فخر وإكبار وحملوهم فوق الأعناق وردوا لهم صكوك الثقة والولاء والعرفان من جديد .

لماذا إذن لايريد جهاز الشرطة الاعتراف بالخطأ ويتحمل نصيبه من الأزمة التي تسبب فيها ،بدلاً من البكاء والنحيب على الثقة التي تداعت والاحترام الذي ولى ويعمل بكل إباء وشمم وقوة لاستعادة الثقة والاحترام وبأقوى مما كانت .

هناك أكثر من اقتراح للملمة الجراح منها ماأسرته لي صديقتي سلوي الخطيب وهو التعجيل بتخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة ونشرها في المواقع التي تحتاج للتأمين بجانب قلة من العناصر القديمة لأن الخيل أعلم بفرسانها فيتحقق التكثيف المطلوب في هذا الوقت الصعب ..وقد ذكر لى أحد المعلمين بأكاديمية الشرطة أنهم الآن بصدد تنفيذ هذا المقترح .

دعوني أقول إن مثل هذا الاقتراح قد أخذ به بالفعل أيضاً في أعقاب هزيمة يونيو 67 حيث تم الإعلان عن قبول دفعة حديدة للقبول في الكلية الحربية من أبناء الطبقة المتوسطة والدنيا من شباب المصريين في حملة تعبئة شاملة لإزالة آثار العدوان وتم التبكير بتخريج الدفعة 62 من طلبة الكلية الحربية بعد تكثييف الدراسة فيها بإلغاء جميع الأجازات لتخرج لنا دفعة مختلفة ولكنها متميزة قذف بها في أتون الحرب بالإضافة لاستدعاء كل الشباب في سن التجنيد من كل ربوع مصر وإعاده تدريبه لرفع كفاءته القتالية لاجتياز الأزمة ورفع عار الهزيمة .

شئ مثل هذا ينبغي عمله الآن وأزمتنا اليوم لاتقل بحال عن أزمة الأمس فاستعادة أمن وأمان الوطن مطلب لايدانيه سوي استعادة تراب الوطن نفسه !!

إذن فليتم استدعاء الشباب الجامعي ممن لم لم يجد عملاً بعد وهم كثر وينتظمون في كورس تدريبي مكثف للعمل الشرطي المؤقت بأجر رمزي ليقوم بدوره في حماية الشرعية الثورية التي احتشد لها الشباب الواعي بالملايين في ميدان التحرير..ولن يتواني أي شاب لتلبية نداء الشرف والواجب بعد الآن .

هذه الاقتراحات وغيرها كثير تردد عبر الصحف وبرامج التلفزيون أضعها أمام اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية الجديد والذي نعقد عليه الآمال في استعادة دور الشرطة الصحيح وهو خدمة الشعب وأبناء الوطن ،وهو بالفعل أهل لهذه الآمال ، لتفعيلها بأسرع ما يمكن حتي نتمكن جميعا من العودة لأماكن عملنا وتنتظم الحياة من جديد لنبدا عملية البناء لأن هذه الحالة الحادثة الآن فلا يمكن السكوت عليها ولايصح أن يقبلها رجال الشرطة الشرفاء بأي حال .

من منكم بلا خطيئة



كاميليا عتريس

عندما جلست مع بعض شباب ثوار 25 يناير دار بينى وبينهم حوارا صحفيا امتد لأكثر من ثلاث ساعات أحسست بأننى رغم كبر سنى وصغر سنهم أنهم " الأعظم " .. ورغم أننى عندما كنت فى مثل عمرهم عام 1977 فعلت بعض ما فعلوه وكانت نتيجته اعتقالى ..

وعندما كان يتحدث أحدهم ويدلى بشهادته ينتابنى احساس بالفخر والندم .. فخر بهم وندم على عمرنا الذى مضى ونحن لا نملك غير الورق نشكى فيه همنا ( حسب ما يسمح به الرقيب ) أو حجرات مغلقة نتحدث فيها مع بعض الأصدقاء أو الأقارب كلما تقابلنا ونعتقد أننا بهذا طهرنا أنفسنا مما يحدث للبلد من نهب وسرقة واستبعادها إقليميا وعربيا ودوليا حتى أصبحت خارج دائرة الضوء .

وجلس البعض على موائد الحكومة الفاسدة فى مناسبات كثيرة أعياد وأفراح وليالى ملاح ومؤتمرات وهمية .. إلخ .. إلخ .. والبعض انشغل بالمعونات والمنح والجمعيات الأهلية التى لم تقدم شيئا ملموسا للشعب الغلبان مقابل الملايين التى كانت تمنح لهم .. فالفقر اتسعت مساحته والأمية زادت أعدادها ولم تتحسن أحوال الفئة المستهدفة أو التطوير والتنمية من خلال هذه الأموال ؟!!

والبعض الآخر أخذ يبحث عن أدوار وأماكن يحتمى فيها وينقذ نفسه من الجوع والفقر وعندما كان يتنازل بعض الشيئ عن مبادئه كان يجد له مبررا جاهزا لكى يقنع نفسه أنه لم يلوث مثل الآخرين .. والبعض الآخر تلوث رغما عنه فالطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة ..

والسواد الأعظم من الشعب كان لا يدرى ما يحدث حوله وكل منهم يقنع نفسه بالكلمات المأثورة ( الصبر جميل .. والفقراء مصيرهم الجنة واللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته ) إلخ من القناعات التى قنع بها الشعب المصرى على مدى آلاف السنين حتى أصبح القمع والانتحار بأشكاله العديدة ( الفقر والمرض والجهل والذل والهجرة ) هى سمات هذا الشعب .. والجدير بالذكر أن الحكومات كانت تعرف الشعب جيدا (سيكولوجية) بكل طوائفه (مثقفين وعمال وفلاحين وموظفين وأرزقية ) ولذلك كانت ( تتفرعن ) عليه بكل جبروت وقسوة ..

كان هذا المشهد الطويل يدور فى ذهنى وأنا أستمع إلى هؤلاء الثوار وكيف استطاعوا بالإصرار والتحدى تحقيق مطالبهم التى لم تحلم أجيال سابقة بتحقيق ولو حتى جزء قليل جدا منها .

بل اكتفينا بالفرجة والانتظار وجاء شباب يوم 25 يناير الذين لم يتلوثوا بشعارات زائفة وأحلام ضائعة وأدوار مشبوهة وملتوية فحققوا المعجزات ..

ورجاء إلى كل من يحاولون ركوب الموجة ونرى بعضهم يوميا فى وسائل الإعلام يتحدثون عن الثورة ويتغنون بها مؤكدين أنهم لم يتركوا ميدان التحرير ليلة واحدة ( رغم أنهم كانوا ضمن منظومة الفساد فى النظام السابق ) .. وفى نفس الوقت يلقون التهم على كل من يختلف معهم وغاب عن الميدان . أيها السادة ( من منكم بلا خطيئة فليلقى بالحجر ) واتركوا شباب يوم 25 يناير يخططون ثورتهم ويرسمون حياتهم ومستقبل بلادهم بطريقتهم فهم قادرون على ذلك أكثر منكم مليون مرة جميعا .. أرجوكم أعطوهم فرصة حتى يحققوا الأمان والرخاء لمصر وللأجيال القادمة مرة أخرى .

ثقافة الكرسي



ناهد الشافعي


عبثا حاول الدكتور علاء الأسوانى أن يشرح لأحمد شفيق أن رفض المصريين له ليس به أى إساءة لشخصه.. ظل الأسوانى يحاول ولكن لم يفهم شفيق ولن يفهم ،لا هو لا الكثيرين الذين قالوا أن ما فعله الأسوانى تطاول على رئيس الوزراء..

فطوال ثلاثين عاما رسخ النظام السابق ثقافة انفرد بها بين كل أنظمة العالم مفادها أن مجرد تفكير أى شخص فى ترشيح نفسه لأى منصب هو "قلة أدب" لابد من عقاب صاحبها، وأن رفض المرشح الذى يدعمه النظام هو "جليطة" يجب تأديب من يعتنقها..

تعوّد النظام السابق أن "يشرشح" خصومه فى وسائل الإعلام التى يملكها، بأوامر وتعليمات من لجنة سياسات حزبه وطاعة عمياء من رجاله المخلصين له المنتفعين منه..

كل من طرح نفسه ليكون رئيسا أو نقيبا أوحتى غفيرا تعرض للتشويه والإساءة هو وأسرته لإنه لم يحصل عل صك السماح ، وللأسف نجح هذا النظام الفاسد فى فرض هذه الثقافة وكأنها أخلاق حميدة وحسن تربية، ومن يلتزم بها يحترم الكبير ويقدر تاريخه، ومن يخرج عنها يخرج عن العرف والتقاليد

قال الأسوانى لشفيق: أنا أرفضك لأنك من النظام السابق.. رد شفيق: تاريخى ورائى..قال الأسوانى لا أتحدث عن التاريخ وإنما عن مبدأ.. فرد عليه : كيف ترفضنى وقد بنيت المطار وطورت شركة الطيران .. أحمد شفيق كان يرى أن هذه الإنجازات يستحق عليها الاستمرار فى رئاسة وزارة تسيير الأعمال، وغالبا أيضا هو يرى أنها تؤهله لرئاسة الجمهورية، رغم أنه – من وجهة نظرى – عمل يقوم به أى مدير شاطر.. ولكن المهم أن الاندهاش كان باديا على وجه شفيق، لا يصدق أن يرفضه الشعب، وهو الذى تربى وتعوّد على أن مجرد وجوده فى النظام كفيل بتأييد الجماهير.. ولم يصل لذهنه أبدا أن هذا هو أهم أسباب رفض الشعب له.. هذه هى ثقافتهم التى حاولوا لسنوات أن يقنعوا الشعب بها فكانوا هم أول من آمنوا بها.. كذبوا الكذبة وصدقوها، عموما هم أحرار فى أنفسهم، بس يبعدوا عنا

هذه الثقافة لابد أن تتغير الآن، لابد أن نبذل كل جهدنا لتغييرها.. أن يفهم المصريون أن حق كل فرد أن يرشح نفسه لأى منصب وأن من حق الآخر أن يوافق عليه أو يرفضه.. وأن الناجح والراسب قد شاركا فى ترسيخ أسس ديموقراطية سليمة، وأن الفيصل بيننا هو أداء الواصل إلى المنصب، إن أجاد استمر وان فشل يتغير فى الانتخابات القادمة..

- - -

لهذه الدرجة يبدو كرسى السلطة جاذبا ومغريا وأضا قالتلا لكل المبادئ والقناعات.. اندهشت كثيرا للأسماء التى قبلت المشاركة فى وزارة أحمد شفيق المستقيلة.. أسماء مثل الدكتور جودة عبد الخالق، ومحمد الصاوى، وحتى الدكتور يحيى الجمل.. هؤلاء الذين كنت أعتبرهم مثلا يقتدى به، وأنتظر رؤيتهم فى هذه المناصب ولكن فى ظروف مختلفة، هؤلاء الذين كانوا يرفضون النظام السابق – الذى يمثله شفيق – ويصرون على رحيله.. لم يستطع ى منهم أن يرفض كرسى الوزارة حتى ولو جاء فى حكومة كان يرفضها، وحتى لو كان فى وزارة مؤقتة لن تدوم لأكثر من ستة أشهر..

لم قبل هؤلاء الاشتراك فى حكومة شفيق ضد إرادة جموع الشعب المصرى ؟! هل كانوا يأملون أن تكون لهم إنجازات فى هذه الفترة القصيرة تشفع لهم للاستمرا بعد ذلك؟! أم أنهم قالوا فى أنفسهم "وماله، سيظل إسمى بعد ذلك مسبوقا بلقب الوزير السابق"

بصراحة، لم أقتنع أبدا بأى من مبرراتهم التى ساقوها عندما سئلوا لماذا قبلتم الاشتراك فى هذه الوزارة المرفوضة.. ولم يقنعنى إلا فكرة واحدة.. كم هو مغرى هذا الكرسى وهذه السلطة وهذه الأبهة.. حتى ولو كانت لوزير سابق

بلطجية شياطين نظام مبارك يهاجمون المستشفيات الان!



ناصر خليفة

بلطجية على دراجات نارية هاجموا مشتشفى المنيرة العام مساء امس الاحد 6 مارس واصابوا عدد من العاملين احدهما يرقد الان فى العناية المركزة حالته خطيرة ودخلوا على المرضى فى حجراتهم مثيرين الزعر والرعب لمدة تزيد على الساعة ثم تركوا المستشفى بدون ان يسرقوا شيئا منها حيث يبدوا ان غرض الشياطين الذين يعمل هؤلاء لحسابهم بث الرعب لاجبار الاطباء على ترك العمل ليخرج المرضى فى تظاهرات فى الشوارع طالبين العلاج لاحداث الفوضى التى يريدها هؤلاء الشياطين الذين يجب ان نعمل جميعا على كشفهم وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء الرادع حتى نجهض الثورة المضادة التى يقودها هؤلاء الفجرة من اعوان مبارك من بعض العاملين فى اجهزة الامن خاصة امن الدولة وكبار رجال الاعمال ومسئولى الحزب الوطنى .

فاذا علمنا ان حوادث اثارة الفزع والرعب قد شهدتها عدة مستشفيات ومدارس فى مناطق اخرى وبنفس طريقة الهجوم بالدراجات النارية وهى الطريقة التى اتبعتها مليشيات مباحث امن الدولة ورجال الاعمال التابعين للنظام الفاسد لاجهاض الثورة بالهجوم على على الناس الامنين فى منازلهم فى الايام الاولى للثورة.. ندرك ان هؤلاء الشياطين لن يؤمنوا بالثورة ابدا,فمهاجمة المستشفيات وترويع المرضى جريمة محرمة حتى فى الحروب بين الدول , ولكن عتاة الحزب الوطنى واجهزة امن نظام مبارك البائد فاقوا مجرموا الحرب ..

N_kh2017@yahoo.com